إعتزال الكتابة السياسية / لــ د.مازن أبويزن

كتبهاد. مازن أبو يزن ، في 15 تشرين الثاني 2008 الساعة: 13:00 م

 إعتزال الكتابة السياسية / لــ د.مازن أبويزن
قبل أن أصل الى العجز الكلي عن كتابة وجهة نظري دون أن أواجه بالقمع الفكري أو الاستخفاف اللفظي أو الاستعداء الشخصي أو كيل الاتهامات الجنائية ضدي … وكي لا أضطر الى التعايش مع هذه الضغوطات القمعية وهذه النفس السياسية ” الخطيرة جدا ” والتي تعكس خطورة الواقع الذي فُرض علينا وأسس لـ تباين فكري واضح وكأننا لم يعد أمامنا سوى ” الحرب الكلامية ” …
ان تصل الى العجز عن الدفاع عن وجهات نظرك كي لا تضع نفسك ” فريسة ” العداء فهذا معناه وصول القمع الى أماكن لا يفترض أن تصل اليه ..
وبالتالي هذا يمهد أيضا إن لم يكن قد أوصلنا الى تحكم الظروف والمتغيرات السياسية فينا … وضياع البوصلة الحقيقة التي يجب أن نتمسك بها لكي نكون ” منارة ” للاخرين ..
وعندما يكون على المفكر والمثقف والكاتب والمحلل السياسي أن يتوخى الدقة ويتحلى بالمسؤولية فيما يكتب تجنبا لاساءة فهمه. وكي لا يُعَاقب مهما حَسُنت نواياه …هنا عليه أن يتوقف كي لا تصل المرحلة القمعية بــ ” تفتيش ضميره ” …
لغة الحوار اليوم صارت جزءا من الحرب السياسية التي تدور رحاها في المناطق العربية التي أصبحت فريسة ونهبا للتدخلات الاقليمية والدولية وأصبحت مسرحا للتناقضلات حد التوازي بلا التقاء أبدا ..
أصحت الثقافة الطبيعية ” غريبة ” و السلوك المُعتاد ” مُستهجن ” .. وأصبح المكان يضيق بــ ” اختلاف فكرتين ” .. فكيف سوف يتسع لـ ” باقي الافكار ” … نعم الحرية في الكتابة موجودة ، والقمع الفكري موجود ، والنعت بــ أسوأ الصفات موجود ، والتخوين والتكفير والتسفيه والتقزيم و التثبيط والتحريض موجود .. وهنا تكمن المشكلة الحقيقية .. أي أن المكان يجب ألا يتسع إلا لفكرة واحدة ومناصرين من لون واحد كي لا يحدث صدام يجب ألا يحدث … ومهما حاولنا أن نمسك ” العصا من المنتصف ” إلا انه لا مفر من الصدام … ونتائج الصدام تفرض نفسها دائما بمزيدا من العِداء الشخصي وفقد الثقة وعدم القدرة على الكتابة ..أصبح المكان ضيقا .. ويضيق أكثر كلما اتسعت دائرة الخلاف في واقع الحال السياسي … لهذا أعلن وبصدق اعتزالي للكتابة السياسية “مؤقتا” ، للتفرع الكامل لــ الكتابات الأدبية وكتابة بعض الأخبار التي لا تحتمل ” النقاش ” ..
لم يعُد لدينا المزيد من كلماتٍ تقال .. قلنا الكثير وكتبنا .. وانفجرنا وانفجرت فينا أفكار الأصدقاء .. وصرنا وهم في خطين متوازيان لا يلتقيان .. فهل نصنع من جماجم أفكارنا لقاء .. وهل يتحاور الأموات سادتي .. كلنا أموات هنا .. وبعد الموت سوف يطلقوا علينا لقب ” شهداء ” … لا تختلفوا رجاءً إن علمت أننا يوما ما أصبحنا شهداء .. فالله هو الذي يختار الشهداء وهو الذي يدخل من شاء الجنة ويعذب في النار من يشاء … لذا لنتقي الله في أمر الله .. وحسبنا الله ونعم الوكيل ….
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : استراحة دانية الشهد, الروضة العامة في مدونتي | السمات:,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر